همسة تربوية – كيف نجعل مدارسنا جاذبة للطلاب؟

د.عبدالله إبراهيم علي أحمد
خبير المناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية
الدوحة – قطر
us_abdo@hotmail.com

بما أن معظم الطلاب إن لم تكن الأغلبية يحبون الإجازات بما في ذلك عطلة نهاية الأسبوع أكثر من الذهاب إلى المدرسة، وهذا أمر طبيعي، فروتين المدرسة ممل إن لم يتخلله روتين مغاير يكسر هاجس كره المدرسة، وذلك عن طريق الرحلات المدرسية والمناشط، والعلم العملي الميداني، وأساليب التنوع في طرق التدريس، وتحبيب الطالب وتربيته أولاً على حب المدرسة، ومتى أحبها، داوم على الحضور يومياً وبرز في مستواه، وزادت نسبة تحصيله العلمي.

إذن اشتراك الطالب في الحصة الدراسية وتفاعله، يجعله دائماً منتبهاً لمعلمه، كما أن لأسلوب المناقشة الفضل في إيجابية الطالب داخل الصف الدراسي، فيناقش التلاميذ الموضوع المقدم من المدرس، وعادة ما يحدد المدرس الوقت المخصص للمناقشة ،وهذا يعتمد على الأسلوب الجماعي وليس الفردي في التعاون والتحليل والاستنتاج، ومن الوسائل الحديثة المعتمدة في التعليم أسلوب التعليم المرئي وتتلخص هذه الوسيلة بعرض الدرس والرسوم التوضيحية المتعلقة بالمادة المدروسة على شاشة كبيرة أو أن تقدم المحاضرات من خلال شريط فيديو أو يُعتمد برنامج كمبيوتر يتم تشغيله في فقرات معينة من الدرس، وهذا الأسلوب له فوائد عديدة منها سهولة توصيل المعلومة، والحصول على أكبر نسبة تركيز مع إثارة التشويق، والأهم من ذلك كله نكون نجحنا في تهجير أبنائنا الطلاب بمدارسهم، بدلاً عن هروبهم، وعزوفهم عن الذهاب للدراسة، إذن نفور الطلاب وكراهيتهم للمدرسة ليست هي قصور من الأسرة وحدها، أو المدرسة على وجه الخصوص، بل الاثنين معاً، وحتى نضمن بقاء الطلاب بالمدرسة وحبهم لها، يجب على القيادة المدرسية مراقبة ذلك جيداً، فقد ينزل الطالب من سيارته عند باب مدرسته، ولكن هل نتأكد منه دائماً بدخول مدرسته واستقراره فيها حتى نهاية الدوام؟

إذن علينا بتحفيز طلابنا حتى يحبونا كهيئة تدريسية، ومن ثم حبهم للمدرسة، وذلك بزيادة الأنشطة المتنوعة من الألعاب الرياضية والتربية الفنية وحصص الكمبيوتر، والرحلات المدرسية التعليمية والترفيهية، كل هذه الأشياء تحد من هروب الطلاب وغيابهم عن الدراسة.

أيضاً كلما زاد التواصل مع ولي الأمر والإدارة والإخصائي الإجتماعي، كلما تم ضبط الطالب، ومتابعة سلوكه وتحصيله العلمي والعكس صحيح، كلما أهملناه، ابتعد وانحرف عن دراسته.

أخيراً يجب أن يكون هناك تعاون مستمر بين المدرسة وأسرة الطالب، وعلى المعلم جذب طلابه لأن يحبوه وذلك بالمعاملة الحسنة والابتكار للجديد المفيد فكلما زاد حب الطالب لمعلمه، كلما زادت نسبة تحصيله العلمي للمادة الدراسية وبالتالي يتحسن مستواه الأكاديمي، ثم ربط الناحية الأكاديمية بالنواحي الرياضية والثقافية الأخرى بالمدرسة حينها يمكننا أن نحصل على طالب متميز متكامل محب لمدرسته ومدرسيه.
د.عبدالله إبراهيم علي أحمد
خبير المناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية
الدوحة – قطر
us_abdo@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.